محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

53

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

من اللي ، وعرف فيها الحق من الباطل ، والباطل من الهدى ، فمن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . مقدمة فيما يتعلق بهذه المسألة من معتقد أهل السنة والجماعة وذلك في بيان خمسة أشياء : وجوب الإمامة ، ثم بيان شروطها ، ثم بيان ما تثبت به ، ثم بيان الإمام الحق ، وترتيب الخلفاء في الفضل ، ثم بيان ما يجب لهم ولسائر الصحابة من التعظيم . وجوب الإمامة الأول : قال أهل الحق : يجب على الأمة نصب إمام متبع في كل عصر وأوان ، لأن به ينصر الدين ، ويتمكن من قمع المفسدين ، ويؤخذ ما يجب أخذه ، ويدفع ما يجب دفعه { ولولا دفع الله الناسب عضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين } . والدليل على ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه لا يجوز خلو الوقت عن من يرجعون إليه بعده في أمر الدين والدنيا مع أنهم أعلم الناس وأورعهم وأتقاهم . بل لما خطبهم أبو بكر وقال : ألا إن محمدا قد مات ، وإنه لا بد لهذا الدين ممن يقوم به ؛ بادر الكل إلى قبول قوله ، وتركوا أهم الأشياء وهو دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ثم لم يزل المسلمون على ذلك .